مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

312

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

القبلة ، فجلست بين يديه ، فدخل عليه أبو الحسن موسى عليه السلام وهو يومئذ غلام في يده درّة ، فأقعده على فخذه وقال له : بأبي أنت وامِّي ما هذه المخفقة الّتي بيدك ؟ فقال : مررت بعليّ أخي وهي « 1 » في يده وهو يضرب بها بهيمة ، فانتزعتها من يده ، فقال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا فيض ! إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أفضيت إليه صحف إبراهيم وموسى فائتمن عليها عليّاً ، ثمّ ائتمن عليها عليّ الحسن ، ثمّ ائتمن عليها الحسن الحسين أخاه ، وائتمن الحسين عليها عليّ بن الحسين ، ثمّ ائتمن عليها عليّ بن الحسين محمّد بن عليّ ، وائتمنني عليها أبي ، فكانت عندي ، وقد « 2 » ائتمنت ابني هذا عليها على حداثته وهي عنده . فعرفت ما أراد . فقلت : جُعلت فداك زدني ، فقال : يا فيض إنّ أبي كان إذا أراد أن لا تُردّ له دعوة أجلسني عن يمينه ودعا ، فأمّنت ، فلا تُردّ له دعوة ، وكذلك « 3 » أصنع بابني هذا وقد ذكرت أمس بالموقف فذكرتك بخير ، قال فيض : فبكيت سروراً ، ثمّ قلت له : يا سيِّدي ! زدني ، فقال : إنّ أبي كان إذا أراد سفراً وأنا معه فنعس وكان هو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسّدته ذراعي الميل والميلين حتّى يقضي وطره من النّوم وكذلك يصنع بي ولدي هذا ، فقلت له « 4 » : زدني جُعلت فداك ، فقال : يا فيض ! إنّي لأجد بابني هذا ما كان يعقوب يجده بيوسف « 5 » ، فقلت : سيِّدي ! زدني ، فقال : هو صاحبك الّذي سألت عنه ، قم فأقرّ له بحقّه ، فقمت حتّى قبّلت يده ورأسه ، ودعوت اللَّه له ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أما إنّه لم يؤذن لي في المرّة الأولى منك ، فقلت : جُعلت فداك اخبر به عنك ؟ قال : نعم أهلك وولدك ورفقاءك ، وكان معي أهلي وولدي ، وكان معي يونس بن ظبيان من رفقائي ، فلمّا أخبرتهم‌حمدوا اللَّه على ذلك ، وقال يونس : لا واللَّه حتّى أسمع ذلك منه ، وكانت به « 6 » عجلة ، فخرج

--> ( 1 ) [ البحار : « هو » ] ( 2 ) [ البحار : « لهذا » ] ( 3 ) [ العوالم : « كذا » ] ( 4 ) [ لم يرد في البحار ] ( 5 ) [ البحار : « من يوسف » ] ( 6 ) [ البحار : « فيه » ]